محمود أبو رية

240

أضواء على السنة المحمدية

عمر الدنيا في تفسير الآلوسي أن السيوطي أخرج عدة أحاديث في أن عمر الدنيا سبعة آلاف سنة . . وذكر أن مدة هذه الأمة تزيد على ألف سنة ولا تبلغ الزيادة خمسمائة سنة ، واستدل على ذلك بأخبار وآثار ذكرها - أي السيوطي - في رسالته التي سماها " الكشف عن مجاوزة هذه الأمة الألف " ( 1 ) ، وقد قال الآلوسي : وإذا لم يظهر المهدي على رأس المائة التي نحن فيها ينهدم جميع ما نبأه فيها - كما لا يخفى وكأني بك تراه منهدما . وقد مضت المائة التي كان فيها الآلوسي وهي المائة الثالثة عشرة من الهجرة ومضى بعدها ست وثمانون سنة من المائة الرابعة عشرة ، ولم يظهر المهدي وبذلك ينهدم يقينا ما نبأه السيوطي وخلط فيه . وذكر ابن خلدون في مقدمته قالوا : إن خروج الدجال يكون سنة 743 ه‍ ( 2 ) ، والكلام في ذلك يطول بغير طائل ، وقد أعرضنا كذلك عن إيراد أخبار الفتن وأشراط الساعة ونزول عيسى التي زخرت بها كتب السنة المعتمدة بين المسلمين ، والمقدسة من شيوخ الدين ، وكذلك أهملنا هنا ذكر الأحاديث الواردة في خروج النيل والفرات وسيحون وجيحون من أصل سدرة المنتهى فوق السماء السابعة وهي في البخاري وغيره ، وخلق كل شئ من نور النبي صلى الله عليه وسلم وبشارة الوحوش به ، وما إلى ذلك من هذه الأخبار الغريبة . ومن يرد أن يقف على هذه الأخبار كلها فليرجع إلى كتب السنة وإلى ما جاء في الفصل الثاني والخمسين من مقدمة ابن خلدون وهو الفصل الذي عقده على " أمر الفاطمي وما يذهب إليه الناس في شأنه وكشف الغطاء عن ذلك " .

--> ( 1 ) في حديث للشيخين أن الساعة تقوم قبل انتهاء القرن الأول الهجري . ( 2 ) ص 325 من الطبعة الشامية . ارجع إلى هذه الأحاديث في كتاب " شيخ المضيرة " .